خواجه نصير الدين الطوسي

274

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

يكون بحسب الاختلاف في الكم والكيف كما في الحمليات وبحسب اعتبار أحوالها في اللزوم والاتفاق فالاستصحابية الشاملة للزوم الصادق المقدم والاتفاق تتناقض إذا تخالفت فيهما وذلك لأن الكلية الموجبة منها تفيد الدائمة ، والكلية السالبة تفيد عدم المصاحبة على الدوام ، والجزئية تفيد المصاحبة أو عدمها في وقت من الأوقات وتصدق مع الكلية الموافقة لها في الكيف فالاستصحابية الجزئية الإيجابية تصدق مع المصاحبتين الدائمة واللادائمة وهي مناقضة للسلبية الكلية ، والاستصحابية الجزئية السالبة تصدق مع المصاحبتين الدائم واللادائم وهي مناقضة للإيجابية الكلية ، وأما اللزومية فيناقضها الاحتمالية المخالفة الشاملة للزوم المخالف وإمكان الطرفين لأن اللزوم هاهنا يشبه الضرورة في الحمليات والاحتمال يشبه الإمكان الأعم وهي سالبة اللزوم لا لازمة السلب وتسمى بالسالبة اللزومية ، وأما الاتفاقية المحضة فيناقضها ما يكون حينئذ إما اللزومية الموافقة أو الاستصحابية المخالفة على الوجه المذكور فيما مر وهي سالبة الاتفاق ويسمى بالسالبة الاتفاقية ، وأما العكس فيها فاللزومية السالبة الكلية تنعكس كنفسها على قياس للضروريات لأنه لو جاز استلزام تاليه لمقدمة في حال يمتنع انفكاك مقدمه عن تاليه في تلك الحال وانهدام حكم الأصل ، والاتفاقية السالبة الكلية لا تنعكس إذا اشترط فيه صدق المقدم كما في الموجبة وذلك لأنا نقول ليس البتة إذا كان البياض مفرقا للبصر فالأضداد مجتمعة ولا يمكن أن يقال ليس البتة إذا كانت الأضداد مجتمعة فالبياض كذا لأن وضع المقدم يمتنع وينعكس إذا لم يشترط ذلك فيه ، ويقاس الاستصحابية عليها ، وأما الموجبات فجميعها ينعكس جزئية استصحابية وإلا لصدقت الكلية السالبة وتنعكس كنفسها على الوجه المذكور فيكون العكس إما مضادا أو مناقضا للأصل فيلزم الخلف ، والسوالب الجزئية لا تنعكس لأنا نقول قد لا يكون إذا كان زيد يحرك يده فهو كاتب ولا يمكن أن يقال قد لا يمكن أن يكون إذا كان زيد كاتبا فهو يحرك يده ، وأما المنفصلات فقد تتناقض بشرط الاختلاف في الكيف والكم وارتفاع العناد في نقائضها أي عناد كان ولا مدخل للعكس فيها